بينما يسقط الليل عند قدمي كحصان منهك.

لأنك قلت سلفًا بعض الأشياء هنا وهناك
عن الأيائل، والأشرعة المربوطة، وعن الأمواج التي تبلل حياتك..
يظن البعض بأنك ستموت حتمًا
مالم تنزع تلك الأشواك المثبتة في حلقك.

إنه السحر، شيء ما يجعل السماء أكثر زرقة..
سيقول البعض -ممن لم يكتب على الأرجح شعرًا في حياته-
بينما سيقول آخرون بأن الشعر مجرد كلمات، مثل أي شيء آخر.
حسنًا، هؤلاء من أودّ تقبيلهم..
خاصة حينما يرددون ذلك بتعالٍ..
قضيت أحد عشر عامًا في كتابة الشعر،
فعلت ذلك- في أفضل الأحوال- وأنا أعصر معدتي..
استطعت دائمًا أن اتحدث ببراعة
عن الحانات، وعيون الذئاب التي تنعكس في البحيرة
وعن الخطوات الخفيفة، وعن شخص ما يذبح آخرًا في الأسفل..
بينما يسقط الليل عند قدميّ كحصان منهك.
لأكون عادلًا، منحني الشعر في بعض الأحيان سرورًا عابرًا
نوعًا من اللذة المقيتة، التي يمنحها التفكير كثيرًا في الموت
أو أن تكون في فراش إمرأة، تشبه ، إلى حد ما، أمك..
عدا ذلك، لم يسبق وأن شعرت بأن الألم يخبو شيئًا فشيئًا
وأن قلبي الذي يحتضر بنعومة كغزال دافئ، سيغفو بسلام في نهاية الأمر..
لم تفعل الكلمات شيئًا، عندما نمت لأيام في قلعة قديمة
بينما جيش من الذئاب الزرقاء يعوي في الخارج..
ولم تفعل شيئًا، عندما ترجلت من شاحنة مسرعة، خائفة وعارية تقريبًا.
تحتاج إلى القليل من المتاعب كي تغدو شاعرًا
أما عندما تتوه في العودة للمنزل،
وكلتا كفيك ترتجفان في جيوبك
عندما تصل المياه إلى أنفك
أو عندما تستيقظ في الليل بخنجر مثبت على عنقك
فإن آخر ما قد تحتاجه
أيها الصبي المُحِب للشعر
أن تعرف كم تصبح السماء شديدة الزرقة
عندما تبدو المرأة التي تحبها في غاية التعاسة.
٢٢-٩-٢٠١٧

Similar Posts

2 Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.