|

خمسة أفلام عربية تجوب العالم.

حنة ورد – هذه ليلتي – سلام – ستاشر – حدث ذات مرة على القهوة.

خمسة حوارات مع خمس مخرجين – إعداد: آلاء حسانين

سينما – آلاء حسانين

على الرغم من أن سنة 2020 كانت سنة كبيسة على مهرجانات السينما العالمية، إذا اضطرت بعض المهرجانات إلى تأجيلها أو اقامتها أون لاين. غير أن 2020 أيضًا قد تكون سنة الحظ لدى بعض مخرجي السينما العرب، ففيها ترشح أول فيلم مصري قصير لمهرجان كان السينمائي، كما وصلت عدد من الأفلام إلى بعض المهرجانات المؤهلة للأوسكار.
اليمامة استضافت خمسة مخرجين عرب، ليتحدثوا عن أفلامهم.
حنة ورد – مراد مصطفى

عن دخوله إلى عالم السينما، أوضح المخرج مراد مصطفى مخرج الفيلم القصير حنة ورد، الذي عُرض بمهرجان كليرمون فيران بفرنسا، عن رغبته في العمل في السينما منذ أن كان طفلًا، حتى أنه اعتاد على صنع ما يشبه الأفلام المبسطة لأصدقائه بالهاتف المحمول، وبعد انتهائه من الثانوية العامة حاول الالتحاق بمعهد السينما، لكن لم يتم قبوله به، فالتحق بكلية أخرى. لكنه سعى إلى تعلم السينما بمجهود شخصي.. فعمل كمساعد مخرج منذ ذلك الوقت ولمدة استمرت أحد عشر عامًا. ثم قرر في 2019 أن يصنع فيلمه الخاص، ووقع اختياره على فيلم حنة ورد.
تدور أحداث فيلم حنة ورد عن سيدة سودانية تدعى» حليمة» تعيش في القاهرة وتعمل حنانة، أي تزين العروس بالحناء في ليلة الزفاف. تذهب حليمة لإعداد عروس في إحدى المناطق الشعبية، برفقة ابنتها ورد البالغة من العمر 7 سنوات، حينها تبدأ الطفلة بالتجول في المكان في محاولة استكشافه.
وعن صعوبات العمل في الفيلم، أوضح المخرج مراد مصطفى أن معظم الصعوبات هي انتاجية في الغالب، كما اشار إلى أن معظم الممثلين غير محترفين. فقد عمد إلى اختيار امرأة تعمل بالأصل كحنانة برفقة ابنتها. وعن توجيه الطفلة في موقع التصوير، أشار مصطفى إلى أنه لم يجد صعوبات كثيرة، لأن الطفلة كانت في غاية الذكاء، بجانب أنها مثلت في الفيلم برفقة أمها، مما منحها الطمأنينة وجعل أداءها عفويًا. إضافة ألى أنه قام بتدريب الممثلين مدة شهرين قبل بدء التصوير.
رغب مراد مصطفى بتصوير فيلم مصري بعيون غير مصرية، فعمد إلى اختيار أبطال غير مصريين لفيلم مصري في بيئة مصرية شعبية، وصور هذا التفاعل والامتزاج بين بيئات وثقافات منوعة. كما ركز في فيلمه على تصوير حياة البسطاء باختلاف ثقافاتهم.
وعن عمله القادم، أوضح بأنه يعمل على فيلم قصير آخر، بينما قد يؤجل العمل على فيلمه الطويل الأول عامًا آخر.
وأشار مصطفى عن رغبته بإيجاد وسيلة أخرى لانتاج الأفلام المستقلة غير انتظار تمويل الجهات المانحة، فدعى أولًا المخرجين إلى محاولة كتابة أفلام يمكن انتاجها بأقل التكاليف، كما دعى أيضًا المنتجين إلى تمويل الأفلام المستقلة بجانب الأفلام التجارية، حيث أنها قد لا تكلف الكثير، لكن في الوقت نفسه سيدفع ذلك صناعة السينما عدة خطوات للأمام.
فيلم حنة ورد هو الفيلم المصري الوحيد الذي تم عرضه في مهرجان بوسان للأفلام القصيرة، ضمن قائمة ضمت أربعين فيلمًا. كما حصل على تنويه خاص من مهرجان بالم سبرينجز بالولايات المتحدة، وأقيم عرضه الأول مطلع العام الجاري ضمن الاختيارات الرسمية لمهرجان كليرمون فيران الدولي للفيلم القصير بفرنسا، والذي يعد أحد المهرجانات المؤهلة للأوسكار.

هذه ليلتي – يوسف نعمان
يمكن اختصار رحلة المخرج يوسف نعمان مخرج الفيلم القصير هذه ليلتي، بداية من عمله كمصمم جرافيك مدة اثنا عشر عامًا، وحتى قراره بترك هذا المجال والاتجاه للعمل في السينما.. بأنها رحلة بحث عن الشغف مثلما يقول. فقراره بإعادة هيكلة حياته لم يكن سهلًا، إذ قرر ترك عمله والسعي وراء شغفه، الذي اكتشفه بعد رحلة بحث طويلة وتجارب حياتيه بعضها في غاية القسوة. لكنه قرر القيام بهذه المخاطرة والتفرغ لصناعة الأفلام. ابتدأ ذلك بدراسة السينما في الجامعة الفرنسية بالقاهرة عام 2013، ثم تخرج منها عام 2016.
وفيلم «هذه ليلتي» الفائز بالجائزة الذهبية من مهرجان جنيف الدولي للأفلام الشرقية، هو التجربة الثانية للمخرج يوسف نعمان. سبقت هذا الفيلم تجربة لمشروع فيلم قصير آخر بعنوان «جميلة» وهو مشروع اتخرجه من الجامعة الفرنسية.
تدور أحداث فيلم هذه ليلتي عن امرأة مصرية بسيطة، تتجول في أحد شوراع القاهرة برفقة ابنها عمر، وهو طفل من ذوي الاحتياجات الخاصة. وعن كم الصعوبات التي تواجههما أثناء تجوال يومي بسيط يقومان به، وعن طريقة تعامل المجتمع والمحيط معهما.
قصة الفيلم تعود للكاتب أحمد إيهاب عبد الوارث وقد شارك المخرج يوسف نعمان في كتابة السيناريو، بالإضافة إلى أن معظم الحوار في الفيلم كان ارتجاليًا . لأن المخرج أراد أن تكون الأحداث واقعية للغاية، فرغم قيامه بتدريب الممثلين، إلا أنه اعتمد في حوار الطفل عمرو مع الممثلة ناهد السباعي على الارتجال، حيث قال بأنه عمد على ترك الكاميرا مفتوحة معظم الوقت، والتقاط حديث الطفل في موقع التصوير ومن ثم توظيفه في الفيلم.
وعن صعوبة العمل مع طفل له هذه الخصوصية الشديدة، فقد قال المخرج يوسف نعمان بأن وجود الممثلة ناهد السباعي عمل على خلق نوع من الألفة بينها وبين الطفل، كما قام المخرج أيضًا بمحاولة خلق أجواء مراعية للطفل على جميع المستويات، فبالإضافة لكون الطفل عمرو من ذوي الاحتياجات الخاصة، فإنه أيضًا لم يسبق له العمل في التمثيل، كما أن تصوير الفيلم كان في الشارع. وهذا خلق تحديات كبيرة للمخرج وطاقم العمل، فالتصوير في الشارع المصري ليس سهلًا، غير أن المخرج نجح نهاية الأمر في إدارة العمل، واحتواء الصعوبات، وكانت النتيجة الفيلم القصير الرائع» هذه ليلتي».
`بالنسبة لمشروع الفيلم الطويل والذي يُعد حلم كل مخرج، فقد أوضح نعمان أن فيلمه الطويل الأول قد انتهت مرحلة كتابته، وهو الآن في مرحلة البحث عن انتاج. وأضاف بأنه يطمح للعمل على أفلام تعرض في مصر وتقدم للجمهور المصري، فلا يسعى لأن تقتصر أفلامه على العرض في المهرجانات فقط، بل أيضًا يعمل على هذا التوازن بين تقديم فيلم جيد يتوافق مع رؤيته للفن والسينما، ويتناسب في الوقت نفسه مع احتياجات السوق. وهذه المعادلة يقول بأنها قد تكون صعبة، غير أنها ليست مستحيلة.
العرض الأول لفيلم «هذه ليلتي» كان في مهرجان الجونة السينمائي، كما سبق للفيلم المشاركة في مهرجانات عدة، منها مهرجان الكرامة بالأردن، ومهرجان الأقصر للسينما الأفريقية، ومهرجان كليرمون فيران بفرنسا. وأيضًا حصل على الجائزة الذهبية في مهرجان جنيف للأفلام الشرقية.
سلام – زين دريعي
في الثالثة والعشرين من عمرها، حصلت المخرجة الأردنية زين دريعي على جائزة أفضل مخرجة عن فيلمها القصير الأول» أفق» عام 2013 في الجزائر، ثم حصل فيلمها الثاني» سلام» على عدة جوائز من ضمنها جائزة الجونة الذهبية لأفضل فيلم عربي قصير.
وتدور أحداث فيلم سلام المستمد من قصة حقيقية عن «سلام» التي تتبخر أحلامها بتكوين عائلة حين يتم اكتشاف عقم زوجها، حيث تتدخل عائلة زوجها لإفساد زواجها حين تخبرهم بأنها صاحبة المشكلة فتتلقى اللوم نيابة عنه، بينما لا يتمكن زوجها من الوقوف بوجه عائلته.
يطرح فيلم سلام العديد من التساؤلات عن علاقة الفرد بمجتمعه.. وعن تدخلات العائلة في حياة أبنائها، والمحاولة المستمرة للتحكم بجميع شؤون حياتهم، حتى ما يُعد خاصًا.
وزين دريعي، التي درست السينما في مدرسة تورونتو السينمائية للأفلام بكندا، وتدربت في شركة أفلام فلسطين إلى جانب المخرجة آن ماري جاسر، مخرجة لها اهتمامات كبيرة بصنع أفلام تناقش قضايا المرأة العربية، فقد دارت أحداث فيلمها الأول «أفق» عن امرأة يفاجئها زوجها بأنه قرر إخراج أبنائه من المدرسة حتى يساعدوه في عمله، عندها تقرر أن تتحدى الكثير لأجل تحسين مستقبل أطفالها.
كما أظهرت في فيلمها الثاني «سلام» حجم الظلم الذي قد يقع على المرأة من قبل محيطها ومجتمعها وأقاربها، لكنها في الوقت نفسه قدمت شخصية «سلام» كامرأة قوية لا تُهزم. فقد حرصت على نزع ثوب الضحية الذي يتم إلباسه للمرأة رغمًا عنها، عن شخصية فيلمها « سلام». وأثبتت من خلال الفيلم أن المرأة يجب أن تمتلك الحق لاختيار حياتها، ومقاومة الظلم المجتمعي الواقع عليها، ورفض الاستمرار في علاقة مسيئة أو حياة تنتقص من قدرها.
وعن صعوبات صناعة الفيلم الأول، فتوضح المخرجة زين دريعي بأن معظم الصعوبات تكمن في التمويل، حيث اضطرت للبحث طويلًا عن ممول لفيلمها الأول «أفق»، ثم في النهاية صنعت الفيلم بدعم من الأمم المتحدة. أما فيلم سلام فقد صنعته بدعم من الصندوق الأردني للأفلام وبدعم من المنتج علاء الأسعد الذي يمول أيضًا فيلمها الطويل القادم «كي يتنفس البحر» حيث تعمل المخرجة زين على كتابته منذ أربع سنوات..
عرض فيلم سلام في مهرجان فينسيا وحصل على الجائزة الذهبية من مهرجان الجونة السينمائي 2019 وجائزة لجنة التحكيم من مهرجان الفيلم الهندي العالمي، كما فاز مؤخرًا بجائزة اختيار فريق عمل موقع فيميو، وذلك ضمن مهرجان بالم سبرينجز للأفلام القصيرة.
ستاشر:.. أخشى أن أنسى وجهك سامح علاء
هو أول فيلم مصري قصير يترشح إلى مهرجان كان السينمائي. ومخرجه سامح علاء دفعه شغفه بالسينما إلى دراستها في أكاديمية الميهي بالتوازي مع تخصصه الرئيسي وهو اللغة الألمانية، بعد ذلك سافر إلى براغ لاستكمال دراسة السينما، ومنها إلى باريس.
فيلمه الأول»خمستاشر» الذي صوره عام 2016 يدور عن صبي في عمر الخامسة عشرة، يجد نفسه في موقف حياتي أكبر من عمره، يتمثل في وفاة والديه في حادث تاركينه هو وأخ رضيع، ثم يتحتم عليه أن يتعامل مع هذه الظروف.
عناوين المخرج سامح علاء «خمستاشر»، «ستاشر» ليست لها دلالة محددة سوى أن أبطالها يعيشون في هذه المرحلة العمرية، فالبطلان في الخامسة عشرة والسادسة عشرة، ويتوجب عليهما التعامل مع مواقف حياتية معينة.
أما عن ظروف وصعوبات فيلم «ستاشر» فقد بدأ سامح علاء بكتابته والعمل عليه بعد الانتهاء من تصوير فيلم «خمستاشر» واستمر ذلك مدة ثلاث سنوات، وأوضح أن طول المدة يعود لكونه يعمل بشكل مستقل، كما أن الفيلم يحوي عدة جنسيات مختلفة ما بين عربية وفرنسية وألمانية وغيرها.. بالإضافة إلى الظروف الانتاجية الصعبة وتوافر الوقت المناسب للجميع، لأن معظم العاملين في الفيلم يعملون بشكل رئيسي في مهن أخرى، لذلك كان صعوبة توفر الانتاج والوقت المناسب للجميع هما أكثر الصعوبات التي واجهته في صناعة الفيلم.
بالنسبة للمشاكل التي تناقشها أفلام المخرج سامح علاء، فقد أوضح أنه لا يفضل مناقشة مشكلات اجتماعية عامة بقدر تفضيله للقبض على حالات ولحظات معينة خاصة بالشخصيات. ويعود لذلك لكونه محبًا للشعر، وهذا هو المحرك الذي يدفعه لصناعة الأفلام، ليس السعي خلف قضايا معينة، بل محاولة لمس لحظات إنسانية وتقديمها في شكل سينمائي.
وعن مشاريعه القادمة، سألت المخرج سامح علاء عن فيلمه الطويل القادم، فقال بأن حلمه أن يستمر فقط بصناعة السينما، سواء كانت أفلام طويلة أو قصيرة أو غير ذلك. فهو يكتب طوال الوقت، وأيا يكن المشروع الذي سيصنعه أولًا فلا علم له بذلك، لأن الأمر في معظمه مسألة إنتاجية بحتة. لكن بالطبع لديه مشاريع لفيلم طويل وعدد أخرى من الأفلام القصيرة.
ويرى سامح علاء أن أول فيلم هو غالبًا أصعب فيلم، لأن المخرج يصنعه بدمه، فغالبًا لن يتحمس أحد لدعم مخرج شاب ليست لديه تجارب سابقة، بل على المخرج أن يحارب بكل السبل لأجل أن يثبت نفسه للعالم.
ويحلم سامح علاء بأن ينجح بالتواصل مع الناس دون الاضطرار إلى تقديم تنازلات فنية، فتقسيم الأفلام إلى تجاري وفني بالنسبة إليه يعد قاصرًا، لانه من الممكن أن يكون الفيلم له قيمة فنية عالية وأن ينجح جماهيريًا في الوقت ذاته.
ورغم جميع هذه الصعوبات، فقد ترشح الفيلم المصري «ستاشر: أخشى أن أنسى وجهك» لمهرجان كان السينمائي 2020، ويعد أول فيلم مصري قصير يترشح لكان.
حدث ذات مرة على القهوة – نهى عادل
ومن التصميم على العمل في السينما والسعي الحثيث لذلك، وحتى بدء صناعة الأفلام عن طريق الصدفة، والإبداع في الأمر. مثلما هو حال المخرجة المصرية نهى عادل التي أخرجت فيلمين قصيرين حتى الآن. الأول هو فيلم «مارشيدير» الذي تدور أحداثه عن تقاطع أو إلقاء سيارتين في أحد شوارع القاهرة الجانبية، ويبدأ الشجار بين السائقين، فيما يتجمع الناس لمشاهدة أيهما سيتراجع، بالأخص أن أحد السائقيْن امرأة.
أما الفيلم الثاني فهو بعنوان «حدث ذات مرة على القهوة» وتدور أحداثه عن شجار يحدث بين مجموعة شباب يتفرجون على ماتش بين مصر وروسيا في كاس العالم، بسبب اختلاف أحد الأشخاص حول اللاعب محمد صلاح، في الوقت الذي كان فيه صلاح ملكًا متوجًا في الشارع المصري. وناقش الفيلم فكرة الاختلاف في المطلق، والخروج عن المألوف، وضريبة ذلك.
بدأت المخرجة نهى عادل في دراسة السينما في إحدى الورش السينمائية التي قدمتها المخرجة أيتن أمين، وكان هذا القرار نابعًا من عشقها للسينما، كما أن الورشة كانت في نهاية الأسبوع فقط. فتقول المخرجة نهى عامر: كان الهدف أن ألتقي بمحبين للسينما، ووجدت أنها ستكون فرصة جيدة للحديث عن الأفلام.
لكن طُلب منهم في نهاية الورشة العمل على فيلم قصير، حينها كتبت المخرجة نهى فيلمها الأول مارشيدير وقامت بتصويره مع مجموعة من الأقارب والمعارف. كما أنها مولت الفيلم بشكل ذاتي، حيث تقول: ربما أنا أكثر حظًا من الكثير من صناع الأفلام، فحين التحقت بالورشة كنت في الواحدة والأربعين، ولدي وظيفة وأعمل منذ سنوات، مما مكنني من القدرة على الإنفاق على أفلامي، وهذا شيء ربما لم أكن لأقدر عليه لو كنت اتجهت للعمل في السينما فقط مثل معظم صناع الأفلام، أو كنت ما زلت طالبة.
ثم تم تقديم فيلم مارشيدير في مهرجانات مختلفة ولاقى استحسانًا كبيرًا، مما دفعها لصناعة فيلمها الثاني:«حدث ذات مرة على القهوة.» لأنها أرادت أن تعرف هل تملك القدرة فعلًا على صناعة الأفلام، أم أنه كان حظ مبتدئين مثلما تقول.
لكن ما حدث هو أن فيلم «حدث ذات مرة على القهوة» قوبل بحفاوة شديدة، وشارك في عدة مهرجانات، منها مهرجان الاسكندرية للأفلام القصيرة ومهرجان السودان للسينما المستقلة وغيرها، كما حصل على جائزة الجمهور وجائزة لجنة التحكيم من مهرجان زاوية للأفلام القصيرة.
صورت نهى عادل فيلميها في الشارع، الأول في منطقة العجوزة والثاني في حواري منطقة ميت عقبة الشعبية. وعملت على مصادقة سكان هذه المناطق فترة طويلة، إذ ظلت لمدة ثلاثة أشهر تذهب يوميًا إلى هذه المناطق وتتحدث مع السكان وتصعد لشرب القهوة مع بعضهم. وبقدر ما بدا هذا أمرًا شاقًا للغاية، غير أنه سهّل عليها مسألة التصوير فيما بعد، لأنها وجدت دعمًا كبيرًا ومساندة من السكان.
تعمل المخرجة نهى عادل حاليًا على فيلم طويل، وبالإضافة إلى كتابته بشكل شخصي، فتقول بأنها ستسعى للمشاركة في انتاج الفيلم، لأنها ترغب بسرعة إنجازه بدلًا من الاعتماد على المنح التي قد يستمر انتظارها سنوات. وتتمنى المخرجة أن تصنع أفلامًا للجمهور المصري، لأن هدفها من صناعة السينما هو الحكي، فهي بطبيعتها تحب أن تحكي القصص لمن حولها. واكتشفت بعد تجاربها السينمائية أن الحكي من خلال الصور هي الطريقة الأمثل التي تستطيع من خلالها تقديم قصصها، وكلها أمل أن تعرض أفلامها مستقبلًا على التلفاز، حيث يتسنى مشاهدتها لقطاع كبير من الناس.
مثّل فيلم مارشيدير مصر في مسابقة «المهر القصير» بمهرجان دبي السينمائي، كما ترشح فيلم«حدث ذات مرة على القهوة» لعدد من المهرجانات منها مهرجان الاسكندرية للفيلم القصير، وفاز بعدة جوائز منها جائزة الجمهور في مهرجان سينما زاوية للأفلام القصيرة.

http://www.alyamamahonline.com/ItemDetails.aspx?articleId=4296

Similar Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.