|

متعبين، تطاردنا أحزاننا مثل سرب خائف..

إلى أريج عبدالله، وإلى أخواتها.. إلى حزنهن، خصيصًا إليه.   لم يُسمّنا أحدٌولم يعرنا أحد أسماء أبنائهومع الوقت، لم نعد نعرف ما هو الترقبحين كانت خطوات الأقدام المتعبةتمضي نحو أبوابها..ولم يحدث أن طرق أب متعب أو ضائع بابنا ولو خطأ..ودربنا ليلنا الطويل-بحزن بالغ- ألا ننتظر أحدًا. دربنا يباس حقولناوالنهارات التي تُشرق وتُعتم دون هدف..وأسماؤنا التي…

|

والبحر فينا، هو الذي كان يبكي.

إلى راسم العوكلي-الذي ولد كبيرًا- إلى الطفل الذي كانه، تحديدًا.. ثمة زرقة كانت في عينيه، توقًا نحو البحر، نحو شيء بعيدوكان سيمضي، كنت أعرف، لأن الحياة كانت تتهدل على كتفيهوكان يجرها..وفي عينيه، كنتُ ألمح دومًا ظل شيخ كبيرومن حين لاخر، كان يهمس:التعب، لم تبق كلمات لوصف هذا التعب.. مرة رأيته ينزه حياتهوبدت متعبة مثل كلب…

و من يراك الآن، يا وجه العالم المتغصن.

رأيناكوأنت تهبط الدرج المكسر لتدفن -خلسة- النسل الحزين.. رأيناكوأنت تبكي دمًا على بناتك اللاتي يذرفن تاريخًا ثقيلاً من الملح. بناتك اللاتي يتمدد الألم في أحشائهنمثل الأزقة التي لا تنتهي.. بناتك اللاتييهبطن مثلك -خلسة- الدرج الحجري ويدفن خِرَق قلوبهن المدماة. رأيناك حتى في التذكر وأنت تُقلّب الصور الحزينة لبنات باسمات في المهد بنات باكيات في المهد…