خنازير برية تصعد منصة إعدام..


كان يتم صيدنا في الشوارع كخنازير برية
كنا نقاد في العربات المصفحة
إلى الأقبية والمسالخ
مفقوئي الأعين والقلوب
مكومين فوق بعضنا،
كشحنة من الدجاج المجمد
كان يتم ضربنا، صفعنا،
سكب الماء المجمد علينا في الشتاء
وصعقنا بالكهرباء
وحين كنا نلقي آذاننا كحصاة صغيرة
من فتحة التهوية
لم نكن نسمع أحدا في الخارج
يهتف باسمنا
لقد كنا نباد،
كان يتم خصينا واغتصابنا وإهانتنا
وفوق كل ذلك
كان شعبنا،
الذي سعينا جاهدين لتحريره
ينظر إلينا ونحن نصعد منصات الإعدام
بكل اشمئزاز وخزي
كمن ارتكب عارًا
كان الناس يرموننا بالحجارة
بالحصى الذي يخرجونه من أطباقهم
بالشقاء المتراكم كأبنية مهدمة فوق قلوبهم
وكسيف يسحب من غمده
كانوا يسحبون أيديهم المدماة والنحيلة
ويشهرونها في وجوهنا
ويرددون
بشفاه غليظة ومشققة:
موتوا أكثر.. موتوا أكثر
كان شعبنا يجز أكفنا
كلما مددناها كي نساعده
يخمش جلودنا
كلما خلعناها كأغطية
ووضعناها على ظهورهم
في ليل حزين وبارد
كان لا ينام قبل أن يتأكد
أن الأغلال ما زالت في يده
وأن الأسوار ما زالت تحجب الشمس عنه
كان يظن أن قيده يد ثالثة
لذلك
كان ينغزنا بالعصي والأقدام
كلما اقتربنا لكسره
كان يصيح: اتركوا يدي..
لقد كان شعبنا
يصير سعيدًا
كلما كان أحد
يدوس على وجهه..

آلاء حسانين
يونيو 2015

Similar Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.